ابن الجوزي
374
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
لا تعبدن إلها غير خالقكم فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد سبحان ذي العرش سبحانا نعود له رب البرية فرد واحد صمد سبحانه ثم سبحانا نعود له وقبل [ 1 ] سبّحه الجوديّ والحمد مسخر كلّ ما تحت السماء له لا ينبغي أن يساوي ملكه أحد لا شيء مما ترى تبقى بشاشته يبقى الإله ويودي المال والولد لم تغن عن هرمز يوما خزائنه والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا / ولا سليمان إذ تجري الرياح له والإنس والجن فيما بينها برد [ 2 ] أين الملوك التي كانت لعزتها من كل أوب إليها وافد يفد [ 3 ] حوض هنالك مورود بلا كذب لا بدّ من ورده يوما كما وردوا ذكر خمس من النبوة [ 4 ] من ذلك : الهجرة إلى [ أرض ] [ 5 ] الحبشة . لمّا ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنّبوّة لم تنكر عليه قريش ، فلما سبّ آلهتها أنكروا عليه ، وبالغوا في إيذاء المسلمين فأمرهم رسول الله بالخروج إلى أرض الحبشة ، فخرج قوم وستر [ القوم ] [ 6 ] الباقون إسلامهم ، فكانت أرض الحبشة متجر قريش ، فخرج في الهجرة الأولى أحد عشر رجلا وأربع نسوة سرّا ، فصادف وصولهم إلى البحر سفينتين للتجارة فحملوهم فيهما إلى أرض الحبشة ، وكان مخرجهم في رجب في السنة الخامسة من حين تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 7 ] ، وخرجت قريش في آثارهم فقاتلوهم ، وهذه تسميتهم :
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 2 ] في ت : « إذ دان الشعوب له والجن والإنس تجري بينهما برد » . [ 3 ] هذا البيت والَّذي يليه سقطا من ت . [ 4 ] بياض في ت مكان : « ذكر الحوادث في سنة خمس من النبوة من ذلك » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 6 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 7 ] « في السنة الخامسة من حين تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم » سقط من ت .